ثلث الليل الأخير ، ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا ، فيكون ساعة
ثم يذهب وهو وقت صلاة الليل ، ثم يظلم الفجر ، ثم يطلع الفجر الصادق
من قبل المشرق ) ( 1 ) .
وكل هذه الروايات ليس بينها تناف ، لامكان كون التفريق بعد
الانتصاف ، وكون التفريق من خصوصياته عليه السلام .
التاسع : الشفع مفصول عن الوتر بالتسليم في أشهر الروايات ، كما رواه
سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الوتر أفصل أم وصل ؟
قال : ( فصل ) ( 2 ) ، وغيرها من الروايات .
وقد روى يعقوب بن شعيب ومعاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه
السلام : التخيير بين التسليم وتركه ( 3 ) . وروى كردويه الهمداني ، قال : سألت
العبد الصالح عن الوتر ، فقال : ( صله ) ( 4 ) .
وأشار في المعتبر إلى ترك هذه الروايات عندنا ( 5 ) .
والشيخ أجاب عنها تارة بالحمل على التقية . وتارة بان التسليم المخير
فيه هو ( السلام عليكم ) الأخيرة ، ولا ينفي ( السلام علينا ) إلى آخره . وأخرى ان
المراد بالتسليم ما يستباح به من الكلام وغيره ، تسمية للمسبب باسم السبب ،
مثلما روى منصور عن مولى لأبي جعفر عليه السلام قال : ( ركعتا الفجر ( 6 ) ان
شاء تكلم بينهما وبين الثالثة ، وان شاء لم يفعل ) ( 7 ) وكل هذا محافظة على
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 283 ح 6 ، التهذيب 2 : 118 ح 445 .
( 2 ) التهذيب 2 : 128 ح 492 ، الاستبصار 1 : 308 ح 1314 .
( 3 ) التهذيب 2 : 129 ح 494 ، 495 ، الاستبصار 1 : 348 ح 1315 ، 1316 .
( 4 ) التهذيب 2 : 129 ح 496 ، الاستبصار 1 : 349 ح 1317 .
( 5 ) المعتبر 2 : 15 .
( 6 ) كذا ، وفي المصدر : ( الوتر ) .
( 7 ) التهذيب 2 : 129 والحديث فيه برقم 497 ، وفي الاستبصار 1 : 349 ح 1318 .