المسجد الحرام صلاة الليل ، فلما فرغ جعل مكان الضجعة سجدة ( 1 ) .
قلت : في هذا ايماء إلى الاقتداء بالنافلة ، وتصريح بصلاة النافلة في
المسجد ، مع إمكان حمل قوله ( خلف ) على المكان .
وفي مرسلة الحسين بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( يجرئك من
الاضطجاع بعد ركعتي الفجر القيام والقعود والكلام ) ( 2 ) ونحوه رواية زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) .
وروى سليمان بن حفص ، قال : قال أبو الحسن الأخير : ( إياك والنوم
بين صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة بلا نوم ، فان صاحبه لا يحمد على ما
قدم من صلاته ) ( 4 ) .
وروى عمر بن يزيد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ان خفت
الشهرة في التكأة ، أجزأك أن تضع يديك على الأرض ولا تضطجع ) وأومأ
بأطراف أصابعه من كفه اليمنى فوضعها في الأرض قليلا ( 5 ) .
وروى علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، فيمن نسي ان يضطجع
على يمينه بعد ركعتي الفجر فذكر حين أخذ في الإقامة ، كيف يصنع ؟ قال :
( يتيمم ويصلي ويدع ذلك فلا بأس ) ( 6 ) .
وكل هذه متضافرة في استحباب الضجعة ورجحانها على غيرها .
ويستحب ان يصلي على النبي وآله مائة مرة بين ركعتي الفجر وفريضتها ،
ليقي الله وجهه من النار ، رواه الصدوق ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 448 ح 26 ، التهذيب 2 : 137 ح 531 .
( 2 ) التهذيب 2 : 137 ح 532 .
( 3 ) التهذيب 2 : 137 ح 533 ، 339 ح 1400 ، الاستبصار 1 : 349 ح 1320 .
( 4 ) لتهذيب 2 : 137 ح 534 .
( 5 ) التهذيب 2 : 338 ح 1398 .
( 6 ) التهذيب 2 : 338 ح 1399 ، وفيه : ( يقيم ويصلي ) .
( 7 ) الفقيه 1 : 314 ح 1426 .