وهل تجوز الركعة الواحدة في غير الوتر ؟ منع منه في الخلاف والمعتبر ( 1 )
اقتصارا على المتفق عليه من فعل النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، ولرواية ابن
مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله انه نهى عن البتيراء ( 3 ) ، يعني : الركعة
الواحدة .
وقد ذكر الشيخ في المصباح عن زيد بن ثابت صلاة الأعرابي عند ارتفاع
نهار الجمعة عشر ركعات : يقرأ في الركعتين الأوليين الحمد مرة والفلق سبعا ،
وفي الثانية بعد الحمد الناس سبعا ، ويسلم ويقرأ آية الكرسي سبعا ، ثم يصلي
ثماني ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة ، والنصر مرة ،
والاخلاص خمسا وعشرين مرة . ثم يدعوا بالمرسوم ( 4 ) . ولم يذكر سندها ، ولا
وقفت لها على سند من طرق الأصحاب .
قال ابن إدريس : قد روي رواية في صلاة الأعرابي ، فان صحت لا
تعدي ، لان الاجماع على أن الركعتين بتسليمة ( 5 ) .
الخامس : تسقط في السفر نوافل الظهرين عند علمائنا ، لرواية أبي بصير
عن الصادق عليه السلام : ( الصلاة في السفر ركعتان ، ليس قبلهما ولا بعدهما
شئ ، الا المغرب فان بعدها أربع ركعات ، لا تدعهن في حضر ولا سفر ) ( 6 ) .
ورواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليها السلام : ( لا تصل قبل
الركعتين ولا بعدهما شيئا نهارا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 119 المسألة 221 ، المعتبر 2 : 18 .
( 2 ) راجع : صحيح مسلم 1 : 508 ح 736 ، سنن ابن ماجة 1 : 418 ح 1318 ، السنن الكبرى
2 : 486 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير 1 : 93 ، الفائق 1 : 72 ، وراجع : كشف الخفاء 1 : 330 ح 877 .
( 4 ) مصباح المجتهد : 281 .
( 5 ) السرائر : 39 .
( 6 ) الكافي 3 : 349 ح 3 ، التهذيب 2 : 14 ح 36 .
( 7 ) التهذيب 2 : 14 ح 32 .