السابع : قال في المعتبر : لا يجوز التنفل قبل المغرب ، لأنه إضرار
بالفريضة ، ولما رواه أبو بكر عن جعفر عليه السلام : ( إذا دخل وقت صلاة
مفروضة فلا تطوع ) ، ونحوه رواية أديم بن الحر عنه عليه السلام ( 1 ) .
قال : وذهب إليه قوم من أصحاب الحديث من الجمهور ( 2 ) .
قلت : احتجوا بما روي في الصحيحين عن عبد الله بن مغفل عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( صلوا قبل المغرب ركعتين ) قاله ثلاثا ، وفي
الثالثة : ( لمن شاء ) كراهة أن يتخذها الناس سنة ( 3 ) . وروي عن أنس ، قال :
صليت ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
وعورضوا : بما روي عن ابن عمر ، قال : ما رأيت أحدا على عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله يصليهما ( 5 ) . وعن عمر : انه كان يضرب عليهما ( 6 ) .
الا ان الاثبات أصح إسنادا ، وشهادة ابن عمر على النفي . وفعل عمر
جاز ان يستند إلى اجتهاده . واحتجاج المحقق على المنع بالاضرار ممنوع كما
في الرواتب قبل الفرائض . ونفي التطوع في الخبر جاز أن يكون لنفي الأفضلية
لا لنفي الصحة ، ولأنه مخصوص بالرواتب الباقية ، ويمكن حمله على التطوع
بقضاء النافلة ، مع أنه معارض بما روي في التهذيب .
عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي
المسجد وقد صلى أهله ، أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : ( إن كان في وقت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 20 .
والروايتان في التهذيب 2 : 167 ح 660 ، 663 ، الاستبصار 1 : 292 ح 1071 .
( 2 ) المعتبر 2 : 20 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 74 ، سنن أبي داود 2 : 26 ح 1281 ، السنن الكبرى 2 : 474 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 573 ح 836 ، مسند أبي يعلى 7 : 43 ح 3956 ، السنن الكبرى 2 : 475 .
( 5 ) السنن الكبرى 2 : 476 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 573 ح 836 .