وابن بابويه كما حكيناه عنه لما احتج به . ويرد : بعمل الأكثر ، وبالحمل على
الجواز كما قاله في المعتبر ( 1 ) .
ويجب تقديم اليمنى على اليسرى كما قاله الأصحاب ، ولأنه بدل مما يجب
فيه التقديم .
ونقل ابن إدريس رحمه الله عن بعض الأصحاب ان المسح على اليدين
من أصول الأصابع إلى رؤوسها ( 2 ) ، ولعل هذا القائل اعتبر رواية القطع فإنه
مخصوص بذلك عند الأصحاب ، وفي كلام الجعفي ما يوهم هذا القول .
قلنا : معارض بما رواه في التهذيب صحيحا عن داود بن النعمان عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في قضية عمار : ( فمسح وجهه { ويديه } فوق الكف
قليلا ) ( 3 ) وعليه الأكثر ، وربما فهم وجوب تجاوز الرسغ بعض الأصحاب ( 4 ) .
وتؤول ( قليلا ) بأنه لا يجب إيصال الغبار إلى جميع العضو وان وجب
استيعابه بالمسح . أو يكون الراوي قد رأى الإمام ( عليه السلام ) ماسحا من أصل
الكف ، فتوهم المسح من بعض الذراع . وهو تكلف ، فان الأصحاب لما أوجبوا
المسح من الزند أوجبوا ادخاله ، وذلك يستلزم المسح فوق الكف بقليل صريحا .
ويجب البدأة بالزند إلى آخر اليد ، فلو نكس بطل كما قلناه في الوجه .
ويجب إمرار البطن أيضا على الظهر . نعم ، لو تعذر المسح بالبطن ، لعارض
من نجاسة أو غيرها ، فالأقرب : الاجتزاء بالظهر في المسحين ، لصدق المسح .
ولو كان له يد زائدة فكما سلف في الوضوء . ولو مسح باليد الزائدة التي
لا يجب مسحها ، فالأقرب : عدم الاجزاء . اما لو مسح بغير اليد كالآلة لم يجز
قطعا . ولو قطع من الزند ، فالظاهر : عدم وجوب مسح الرسغ ، لأنه غير محل
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 387 .
( 2 ) السرائر : 26 .
( 3 ) التهذيب 1 : 207 ح 598 ، الاستبصار 1 : 170 ح 591 ، ومنهما ما أثبتناه بين المعقوفين .
( 4 ) انظر : الفقيه 1 : 57 ذيل الحديث 212 ، المقنع : 9 .