معه ما يكفيه للوضوء ، أيتوضأ به أو يتيمم ؟ قال : ( لا ، بل يتيمم ، الا ترى انما
جعل عليه نصف الوضوء ) ( 1 ) . وفي رواية الحسين بن أبي العلاء عنه ( عليه
السلام ) مثله ، الا أنه قال : ( جعل عليه نصف الطهور ) ( 2 ) فيمكن ان يفهم منها
عدم استيعاب الوجه والذراعين ، ويمكن ان يراد بهما سقوط مسح الرأس
والرجلين .
فروع ثلاثة : الأول : يجب ان يبدأ في مسح الجبهة بالأعلى إلى الأسفل . فلو نكس ،
فالأقرب المنع ، اما لمساواة الوضوء ، واما تبعا للتيمم البياني .
الثاني : يجب المسح بالكفين معا . فلو مسح بأحدهما لم يجز ، لما قلناه ،
وللاقتصار على المتقين . واجتزأ ابن الجنيد باليد اليمنى ، لصدق المسح ( 3 )
ويعارض بالشهرة .
الثالث : الأقرب : وجوب ملاقاة بطن الكفين للجبهة ، لما قلناه من البيان .
الواجب الخامس : مسح ظهر الكفين من الزند إلى أطراف الأصابع
عند
الأكثر ، لإفادة ( الباء ) التبعيض ، ومساواة المعطوف فيه للمعطوف عليه ، ولأن اليد
حقيقة في ذلك وان كانت تقال على غيره فليقتصر على المتقين ، وروى حماد بن
عيسى عن بعض الأصحاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، انه سئل عن
التيمم فتلا هذه الآية : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 4 ) ، ثم قال :
( وامسح على كفيك من حيث موضع القطع ) ( 5 ) ولما سبق .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 57 ح 213 .
( 2 ) التهذيب 1 : 404 ح 1266 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 51 .
( 4 ) سورة المائدة : 38 .
( 5 ) الكافي 3 : 62 ح 2 ، التهذيب 1 : 207 ح 599 ، الاستبصار 1 : 170 ح 588 .