فاستقرت ) ( 1 ) .
السابعة : ينبغي تشريج اللحد ، أي : تنضيده باللبن وشبهه ، وإن سواه
بالطين كان ندبا ، لما روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأى في قبر ابنه خللا
فسواه بيده ، ثم قال : ( إذا عمل أحدكم عملا فليتقن ) ( 2 ) . وهو في رواية إسحاق
بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : ( تضع الطين واللبن ، وتقول ما دمت
تضعه : اللهم صل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأسكن إليه من رحمتك
رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك ، فإنما رحمتك للظالمين ) ( 3 ) .
قال الراوندي : عمل العاملين من الطائفة على ابتداء التشريج من الرأس
ثم يخرج من القبر ويقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم ارفع درجته في عليين ،
واخلف على أهله في الغابرين ، عندك نحتسبه يا رب العالمين ( 4 ) ، وقد تقدم هذا
برواية أخرى ( 5 ) .
الثامنة : يستحب في المرأة نزول الزوج أو المحارم ، وفي الرجل : الأجانب ،
لخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : ( قال علي ( عليه السلام ) : مضت
السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها
في حال حياتها ) ( 6 ) .
وخبر عبد الله بن محمد بن خالد ، عن الصادق ( عليه السلام ) : ( الوالد
لا ينزل في قبر ولده ، والوالد لا ينزل في قبر والده ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 53 ، منتهى المطلب 1 : 461 .
( 2 ) الكافي 3 : 262 ح 45 .
( 3 ) التهذيب 1 : 457 ح 1492 .
( 4 ) الدعوات : 266 .
( 5 ) تقدم في ص 19 الهامش 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 319 ح 5 ، التهذيب 1 : 325 ح 948 .
( 7 ) وكذا نقله المصنف في روضة الجنان : 318 ، ولكن في التهذيب 1 : 320 ح 929 بلفظ : ( والولد
ينزل ) .
قال في مفتاح الكرامة بعد ذكره لصيغة الرواية عند المصنف 1 : 495 : وفي التهذيب وكثير من
كتب الاستدلال تركها أي لفظة : لا في الشق الأخير .