المحض لما رووه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( الماء لا يجنب ) ( 1 ) وبعبارة
أخرى : ( الماء ليس عليه جنابة ) ( 2 ) .
الرابعة : لو أخل بالترتيب أعاد على ما يحصل معه الترتيب . فإذا كان قد
قدم النية على غسل الرأس ، ففي جميع صوره يراعي الترتيب . وان كان قد نوى
عند غسل الرأس ، فتصور المخالفة في الجانبين ، فيعيد على الوجه المشروع .
ولو غسل بعض الرأس مقارنا للنية ، ثم انتقل إلى الجانبين ، فسد غسلهما ،
وأتم من حيث قطع على الرأس . ولو كرر النكس فكما مر في الوضوء .
الخامسة : لا مفصل محسوس في الجانبين ، فالأولى : غسل الحد المشترك
معهما . وكذا العورة ، ولو غسلهما مع إحداهما ، فالظاهر : الإجزاء ، لعدم المفصل
المحسوس ، وامتناع إيجاب غسلها مرتين .
السادسة : لا يجب الدلك في الغسل عندنا ، بل الواجب إمرار الماء ،
للأصل ، ولصدق مسمى الغسل به ، ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لام
سلمة : ( انما يكفيك إن تحثي على رأسك الماء ثلاث حثيات ، ثم تفيضي عليك
الماء فتطهرين ) ( 3 ) .
السابعة : لا تجب الموالاة هنا بمعنييها . قاله علي بن بابويه ، وحكاه عنه
ولده ( 4 ) ، وذكره المفيد في الأركان .
وقال الشيخ في التهذيب : عندنا أن الموالاة لا تجب في الغسل ( 5 ) وكذا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 132 ح 370 ، سنن أبي داود 1 : 18 ح 68 ، الجامع الصحيح 1 : 94
ح 65 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان : 2 : 273 ح 1245 ، السنن الكبرى 1 : 189 .
( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 52 .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 314 ، صحيح مسلم 1 : 259 ح 330 ، سنن ابن ماجة : 1 : 198 ح 603 ،
سنن أبي داود 1 : 65 ح 251 . الجامع الصحيح 1 : 175 ح 105 ، سنن النسائي 1 : 131 .
( 4 ) الفقيه 1 : 49 .
( 5 ) التهذيب 1 : 135 .