المقدم . ولو كان شعر المقدم يخرج بمده عن حد الناصية ، لم يجز .
وكذا لا يجزئ المسح على الجمة ، وهي : مجتمع شعر الناصية عند عقصه .
نعم ، لو أدخل يده تحت الجمة ، ومسح بشرة الرأس ، أو أصل شعر الناصية ،
أجزأ . وللأغم والأصلع يمسح مكان ناصية مستوي الخلقة .
الثالث : لا يستحب مسح جميع الرأس عندنا ، لعدم توظيف الشرع ،
والأقرب : كراهيته ، لأنه تكلف ما لا يحتاج إليه .
وحرمه ابن حمزة ( 1 ) لمخالفة الشرع .
وفي الخلاف : اجمعنا على أنه بدعة فيجب نفيه ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : لو مسح من مقدم رأسه إلى مؤخره أجزأه إذا كان غير
معتقده فرضه ، ولو اعتقد فرضه لم يجزه إلا أن يعود إلى مسحه ( 3 ) . ويضعف باشتماله
على الواجب ، فلا يؤثر الاعتقاد في الزائد .
وأبو الصلاح أبطل الوضوء لو تدين بالزيادة في العسل أو المسح ( 4 ) وهو
كالأول في الرد . نعم ، يأثم باعتقاده .
الرابع : لو مسح بثلاث أصابع ، فالأقرب : ان الزائد موصوف
بالاستحباب ، لجواز تركه . ويمكن الوجوب ، لأنه أحد جزئيات الكلي . هذا إذا
أوقعه دفعة ، ولو أوقعه تدريجا فالزائد مستحب قطعا .
الخامس : يجوز كون البلل من الغسلة الثانية ، لما يأتي من استحبابها ، ومن
منعه ينبغي ان لا يجزئ عنده . أما الثالثة فان قلنا بتحريمها لم يجز ، وان قلنا بأنها
كلفة أمكن الاجزاء ، والأقرب : عدمه ، لأنها لا تعد من الوضوء ووجه الاجزاء
في الجميع اختلاطه بماء الوضوء ، وهو الذي نصره في المعتبر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 50 .
( 2 ) الخلاف 1 : 83 المسألة 30 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 24 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 132 .
( 5 ) المعتبر 1 : 147 ، 160 .