( صلى الله عليه وآله ) أنه رأى رجلا غطى لحيته وهو في الصلاة ، فقال : ( اكشف
لحيتك ، فإنها من الوجه ) ( 1 ) ضعفه العامة ، ولو سلم حمل على غير المسترسل منها .
الرابع : المشهور عدم وجوب تخليل الشعر النابت على الوجه ، خف كله أو
كثف كله أو تبعض ، لرجل كان أو لامرأة ، حتى لا يجب تخليل لحية المرأة ، نص
على ذلك كله ( 2 ) : الشيخ في المبسوط ( 3 ) وصاحب المعتبر ، لأن الوجه اسم لما يواجه
به ظاهرا فلا يتتبع ( 4 ) غيره .
ولصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) رواه الصدوق : ( كل ما
أحاط به الشعر ، فليس على العباد أن يطلبوه ، ولا أن يبحثوا عنه ، لكن يجري عليه
الماء ) ، وهو شامل للمدعى ( 5 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يتوضأ
أيبطن لحيته ؟ قال : ( لا ) ( 6 ) .
ولما يأتي إن شاء الله من حديث المرة في الوضوء .
وما رووه : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ فغرف غرفة غسل بها
وجهه ( 7 ) ولا يبلغ ماء الغسلة الواحدة أصول الشعر وخصوصا مع الكثافة ، مع أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان كث اللحية كما وصفه به علي ( عليه
السلام ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تلخيص الحبير 1 : 318 .
( 2 ) ليست في س .
( 3 ) المبسوط 1 : 20 ، 22 .
( 4 ) في س ، ط : يتبع .
( 5 ) المعتبر 1 : 142 .
وصحيح زرارة في الفقيه 1 : 28 ح 88 .
( 6 ) الكافي 3 : 28 ح 2 ، التهذيب 1 : 360 ح 1084 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 : 47 - 48 ، سنن أبي داود : 34 ح 137 ، سنن النسائي 1 : 74 .
( 8 ) أمالي الطوسي 1 : 350 ، ونحوه في مسند أحمد 1 : 116 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 : 74 ح 6278 .