سألت الله لكم ثلاثا : ان يثبت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وان يعلم
جاهلكم ) ( 1 ) .
وروى أيضا - وحكم بصحته - عن أبي ذر ، وهو آخذ بباب الكعبة ، قال :
من عرفني فقد عرفني ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر ، سمعت النبي صلى الله عليه وآله
يقول : ( الا ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف
عنها هلك ) ( 2 ) .
ودلالة الخبرين على المطلوب ظاهرة البيان .
السادس : ان النبي صلى الله عليه وآله قرنهم بالكتاب العزيز الذي يجب
اتباعه ، فيجب اتباعهم قضية للعطف وللتصريح به أيضا ، وذلك مشهور نقله
الشيعة تواترا .
ورواه مسلم في صحيحة عن زيد بن أرقم ، قال : قام فينا رسول الله
صلى الله عليه وآله خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ( أما بعد ، أيها
الناس : إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه ، فاني تارك فيكم الثقلين :
أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فتمسكوا بكتاب الله عز وجل وخذوا به ) فحث
على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : ( وأهل بيتي أذكركم الله عز وجل في أهل
بيتي ) ثلاث مرات - ( 3 ) .
ورواه غيره من العامة ( 4 ) بعبارات شتى ، تشترك في وجوب التمسك
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 148 ، ورواه أيضا الطبراني في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد
9 : 170 وكنز العمال 12 : 42 ح 33910 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 150 و 2 : 343 ، ورواه البزاز والطبراني في الثلاثة كما في مجمع
الزوائد 9 : 168 ، وابن المغازلي في مناقب الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : 133
ح 175 ، والخوارزمي في مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) 1 : 104 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1873 ح 2408 .
( 4 ) مسند أحمد 4 : 367 ، سنن الدارمي 2 : 431 ، الجامع الصحيح 5 : 663 ح 3788 ، المستدرك
على الصحيحين 3 : 109 ، السنن الكبرى 10 : 113 .