المطلب الثالث : في اللواحق
وفيه مسائل :
الأولى : لا يتحمل الإمام هنا عن المأموم شيئا من الأذكار ، لأن المتحمل
إنما هو القراءة ولا قراءة هنا ، ولأن الغرض كثرة الداعين .
الثانية : يجوز الدخول في أثنائها ولو كان بين تكبيرتين ، لعموم شرعية
الائتمام ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ( 1 ) ، ولا ينتظر تكبيرة الإمام ، ولا نسلم ان
التكبيرة تساوي الركعة ليتوقف الدخول عليها ، ووجوب قضاء باقيها بعد الفراغ
لا يدل على مساواة الركعة .
فيحنئذ يأتي بالباقي بعد فراغ الإمام على الأشهر ، لعموم قول النبي ( صلى
الله عليه وآله ) : ( ما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فاقضوا ) ( 2 ) . ولرواية العيص عن
الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة : ( يتم ما
بقي ) ( 3 ) . ولرواية زيد الشحام عن الصادق ( عليه السلام ) فيمن فاته تكبيرة
فصاعدا : يتم ما فاته ( 4 ) .
وفي رواية إسحاق بن عمار ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه : ( أن
عليا ( عليه السلام ) كان يقول : لا يقضى ما سبق من تكبير الجنائز ) ( 5 ) . وحمله
الشيخ على القضاء الخاص ، وهو القضاء مشفوعا بالدعاء لا القضاء المتتابع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 725 المسألة : 547 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 287 ح 3399 ، مسند أحمد 2 : 27 ، سنن أبي داود 1 : 156 ح 572 ،
سنن النسائي 2 : 114 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 291 ح 2142 ، السنن
الكبرى 2 : 297 .
( 3 ) التهذيب 3 : 199 ح 461 ، الاستبصار 1 : 481 ح 1861 .
( 4 ) التهذيب 3 : 200 ح 464 ، الاستبصار 1 : 481 ح 1863 .
( 5 ) التهذيب 3 : 200 ح 465 ، الاستبصار 1 : 481 ح 1864 .
( 6 ) التهذيب 3 : 200 .