الحق ، ولا يعاند فيه ، ولا يوالي أحدا بعينه . وقال في العزية : يعرف بالولاء ،
ويتوقف عن البراءة - فليقل ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) : ( وإن كان منافقا ( 1 ) مستضعفا فكبر وقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا
سبيلك ، وقهم عذاب الجحيم ) ( 2 ) . وزاد الجعفي إلى آخر الآيات . وفي رواية
محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : ( ربنا اغفر ) إلى آخر
الآيتين ) ( 3 ) .
قال الصدوق : إن كان المستضعف منك بسبيل ، فاستغفر له على وجه
الشفاعة ، لا على وجه الولاية ( 4 ) ، لرواية الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) . وفي مرسل ابن فضال عنه : ( الترحم على جهة الولاية والشفاعة ( 6 ) .
وان كان مجهولا ، قال ما رواه ثابت أبو المقدام : سمعت أبا جعفر ( عليه
السلام ) يقول على جنازة لقوم من جيرته : ( اللهم انك خلقت هذه النفوس ،
وأنت تميتها ، وأنت تحييها ، وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها منا ، ومستقرها
ومستودعها ، اللهم وهذا عبدك ولا أعلم منه شرا وأنت أعلم به ، وقد جئناك
شافعين له بعد موته ، فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه ، واحشره مع من كان
يتولاه ) ( 7 ) .
وقال الصدوق - رحمه الله - يقول : اللهم هذه ( 8 ) أنت أحييتها ، وأنت
هامش
( 1 ) في المصدرين : ( واقفا ) .
( 2 ) الكافي 3 : 187 ح 2 ، التهذيب 3 : 196 ح 450
والآية في سورة غافر : 7 .
( 3 ) الكافي 3 : 186 ح 1 ، الفقيه 1 : 105 ح 489 .
والآيتان في سورة غافر : 7 - 8 .
( 4 ) الفقيه 1 : 106 .
( 5 ) الكافي 3 : 187 ح 3 ، الفقيه 1 : 106 ح 491 .
( 6 ) الكافي 3 : 187 ح 4 .
( 7 ) الكافي 3 : 188 ح 6 ، التهذيب 3 : 196 ح 451 .
( 8 ) في المصدر زيادة : النفس .