تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
قلنا : لا ريب أنها تسمى صلاة وان اشتملت على الدعاء ، فتدخل تحت عموم الصلاة ، ويعارض : بوجوب الاستقبال والقيام فيها . الرابعة : يجب فيها خمس تكبيرات ، لخبر زيد بن أرقم : انه كبر على جنازة خمسا ، وقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكبرها ، أوردها مسلم وأكثر المساند ( 1 ) ولفظة ( كان ) تشعر بالدوام . والأربع وان رويت ( 2 ) فالاثبات مقدم على النفي ، وجاز أن يكون راوي الأربع لم يسمع الخامسة أو أنسيها . قال بعض العامة : الزيادة ثابتة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والاختلافات المنقولة في العدد من جملة الاختلاف في المباح ، والكل سائغ ( 3 ) . وفي كلام بعض شراح مسلم : انما ترك القول بالخمس لأنه صار علما لتشيع ( 4 ) وهذا عجيب . وأما الأصحاب فمتفقون على ذلك ، وبه أخبار كثيرة ، منها . خبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كبر خمسا ( 5 ) . وخبر أم سلمة عن الصادق ( عليه السلام ) : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كبر خمسا ( 6 ) . وخبر قدامة بن زائدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( إن رسول الله ( صلى
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 659 ح 957 ، الجامع الصحيح 3 : 343 ح 1023 ، سنن النسائي 4 : 72 ، السنن الكبرى 4 : 36 . ( 2 ) راجع : صحيح البخاري 2 : 112 ، صحيح مسلم 2 : 659 ، سنن النسائي 4 : 70 ، السنن الكبرى 4 : 36 . ( 3 ) قاله ابن سريج ، لاحظ : المجموع 5 : 230 ، فتح العزيز 5 : 167 . ( 4 ) لم نجده في شرح النووي ولعله في غيره . وانظر شرح النووي 7 : 23 وعمدة القاري 8 : 28 . ( 5 ) التهذيب 3 : 315 ح 977 ، الاستبصار 1 : 474 ح 1833 . ( 6 ) الكافي 3 : 181 ح 3 ، الفقيه 1 : 100 ح 469 ، علل الشرائع : 303 ، التهذيب 3 : 189 ح 431 .