قلنا : لا ريب أنها تسمى صلاة وان اشتملت على الدعاء ، فتدخل تحت
عموم الصلاة ، ويعارض : بوجوب الاستقبال والقيام فيها .
الرابعة : يجب فيها خمس تكبيرات ، لخبر زيد بن أرقم : انه كبر على جنازة
خمسا ، وقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكبرها ، أوردها مسلم وأكثر
المساند ( 1 ) ولفظة ( كان ) تشعر بالدوام . والأربع وان رويت ( 2 ) فالاثبات مقدم على
النفي ، وجاز أن يكون راوي الأربع لم يسمع الخامسة أو أنسيها .
قال بعض العامة : الزيادة ثابتة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
والاختلافات المنقولة في العدد من جملة الاختلاف في المباح ، والكل سائغ ( 3 ) .
وفي كلام بعض شراح مسلم : انما ترك القول بالخمس لأنه صار علما
لتشيع ( 4 ) وهذا عجيب .
وأما الأصحاب فمتفقون على ذلك ، وبه أخبار كثيرة ، منها .
خبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( إن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) كبر خمسا ( 5 ) .
وخبر أم سلمة عن الصادق ( عليه السلام ) : ان رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) كبر خمسا ( 6 ) .
وخبر قدامة بن زائدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( إن رسول الله ( صلى
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 659 ح 957 ، الجامع الصحيح 3 : 343 ح 1023 ، سنن النسائي 4 : 72 ،
السنن الكبرى 4 : 36 .
( 2 ) راجع : صحيح البخاري 2 : 112 ، صحيح مسلم 2 : 659 ، سنن النسائي 4 : 70 ، السنن
الكبرى 4 : 36 .
( 3 ) قاله ابن سريج ، لاحظ : المجموع 5 : 230 ، فتح العزيز 5 : 167 .
( 4 ) لم نجده في شرح النووي ولعله في غيره . وانظر شرح النووي 7 : 23 وعمدة القاري 8 : 28 .
( 5 ) التهذيب 3 : 315 ح 977 ، الاستبصار 1 : 474 ح 1833 .
( 6 ) الكافي 3 : 181 ح 3 ، الفقيه 1 : 100 ح 469 ، علل الشرائع : 303 ، التهذيب 3 : 189
ح 431 .