لحصول الامتياز به . ونحتمله ، لأن النية لامتياز الشئ على ما هو عليه .
ثم إن كان الميت واحدا نواه ، وان كانوا جماعة نواهم . ولا يشترط تعيين
الميت ومعرفته بل يكفي نية منوي الإمام ، فلو عين وأخطأ فالأقرب البطلان ، لخلو
الواقع عن نية . ولينو المأموم القدوة كما في سائر الجماعات .
الثانية : يجب فيها القيام مع الإمكان اجماعا ، بل هو الركن الأظهر ، لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) والصحابة صلوا عليها قياما ،
والتأسي واجب وخصوصا في الصلاة ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( صلوا
كما رأيتموني أصلي ) ( 1 ) ولأن الأصل بعد شغل الذمة عدم البراءة إلا بالقيام
فيتعين . ولو عجز عنه صلى بحسب مكنته ، كاليومية .
فرع :
لو وجد من يمكنه القيام ، فهو أولى من العاجز . وفي الاجتزاء بصلاة
العاجز حينئذ نظر ، من صدق الصلاة الواجبة بالنسبة إليه ، ومن نقصها وقدرة
غيره على الكاملة .
الثالثة : الأقرب وجوب ستر العورة مع الامكان ، إلحاقا لها بسائر
الصلوات ، وبحكم التأسي . ومع التعذر يسقط كاليومية ، ولا يبرز عنهم الإمام - لأنه
أقرب إلى الستر - بل يقف وسطهم ، قاله الشيخ في النهاية والمبسوط ( 2 ) مع أن
مذهبه في جماعة العراة في اليومية الجلوس ( 3 ) . ويمكن الفرق بالاحتياج إلى
الركوع والسجود هناك .
وقال الفاضل : ليس الستر شرطا في صلاة الجنازة ، لأنها دعاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 53 ، السنن الدارمي 1 : 286 ، صحيح البخاري 1 : 162 ، الاحسان بترتيب
صحيح ابن حبان 3 : 85 ح 1656 ، سنن الدارقطني 1 : 273 ، السنن الكبرى 3 : 120 .
( 2 ) النهاية : 147 ، المبسوط 1 : 186 .
( 3 ) النهاية : 119 ، المبسوط 1 : 87 .
( 4 ) قواعد الأحكام : 28 ، نهاية الإحكام 1 : 372 .