تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
لحصول الامتياز به . ونحتمله ، لأن النية لامتياز الشئ على ما هو عليه . ثم إن كان الميت واحدا نواه ، وان كانوا جماعة نواهم . ولا يشترط تعيين الميت ومعرفته بل يكفي نية منوي الإمام ، فلو عين وأخطأ فالأقرب البطلان ، لخلو الواقع عن نية . ولينو المأموم القدوة كما في سائر الجماعات . الثانية : يجب فيها القيام مع الإمكان اجماعا ، بل هو الركن الأظهر ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) والصحابة صلوا عليها قياما ، والتأسي واجب وخصوصا في الصلاة ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 1 ) ولأن الأصل بعد شغل الذمة عدم البراءة إلا بالقيام فيتعين . ولو عجز عنه صلى بحسب مكنته ، كاليومية . فرع : لو وجد من يمكنه القيام ، فهو أولى من العاجز . وفي الاجتزاء بصلاة العاجز حينئذ نظر ، من صدق الصلاة الواجبة بالنسبة إليه ، ومن نقصها وقدرة غيره على الكاملة . الثالثة : الأقرب وجوب ستر العورة مع الامكان ، إلحاقا لها بسائر الصلوات ، وبحكم التأسي . ومع التعذر يسقط كاليومية ، ولا يبرز عنهم الإمام - لأنه أقرب إلى الستر - بل يقف وسطهم ، قاله الشيخ في النهاية والمبسوط ( 2 ) مع أن مذهبه في جماعة العراة في اليومية الجلوس ( 3 ) . ويمكن الفرق بالاحتياج إلى الركوع والسجود هناك . وقال الفاضل : ليس الستر شرطا في صلاة الجنازة ، لأنها دعاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 53 ، السنن الدارمي 1 : 286 ، صحيح البخاري 1 : 162 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 85 ح 1656 ، سنن الدارقطني 1 : 273 ، السنن الكبرى 3 : 120 . ( 2 ) النهاية : 147 ، المبسوط 1 : 186 . ( 3 ) النهاية : 119 ، المبسوط 1 : 87 . ( 4 ) قواعد الأحكام : 28 ، نهاية الإحكام 1 : 372 .