كفاية ، ولرواية القاسم بن عبيد الله القمي عن الصادق ( عليه السلام ) في جواز
صلاة الرجل وحده على الجنازة أو الاثنين ( 1 ) .
وقول النبي صلى الله عليه وآله : ( صلوا ) ( 2 ) لا تدل على الجمع ، فإن
الخطاب هنا لكل واحد لا للجميع ، وإلا لوجبت على عامة الناس ، فلا يشترط
الاثنان ولا الثلاثة ( 3 ) حينئذ .
واشتراط الأربعة لأنهم الحملة للجنازة ( 4 ) غلط ، إذ لا تلازم بين عدد الحملة
والمصلين ، ولاتفاق على جواز حمل واحد أو الحمل على دابة ، على أن الحمل بين
العمودين عند هذا المشترط أفضل ، وهو يحصل بثلاثة .
وخبر غياث بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) عن الباقر ( عليه
السلام : ( لا صلاة على جنازة معها امرأة ) ( 5 ) ضعيف السند ، ويجوز أن يكون
المنفي الفضل والكمال لا الصحة .
السادس : لو اجتمع جنائز ، فتشاح أولياؤهم وأراد كل افراد ميته بصلاة
جاز ، والا فالأقرب تقديم أولاهم بالإمامة في المكتوبة : للعموم . وربما أمكن
تقديم ولي من سبق ميته ، لأنه استحق الإمامة فيستصحب ، وحينئذ لو توافوا
جميعا زالت الخصوصية .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 319 ح 990 ، وفي الكافي 3 : 176 ح 1 ، الفقيه 1 : 103 ح 477 عن اليسع بن
عبد الله القمي .
( 2 ) راجع ص 399 الهامش 1 ، 2 ، 3 .
( 3 ) كما هو مذهب بعض العامة ، راجع شرح صحيح مسلم للنووي 4 : 281 .
( 4 ) اشترطه بعض الشافعية ، لاحظ : المجموع 5 : 212 .
( 5 ) التهذيب 3 : 333 ح 1042 ، الاستبصار 1 : 486 ح 1882 .