الأصل ( 1 ) وهو بعيد لأنه قال : وإن حضر رجل من فضلاء بني هاشم ( 2 ) وهو
صريح في كل واحد من فضلائهم ، ولم أقف على مستنده .
والصدوق عزاه إلى أبيه في رسالته ( 3 ) . ولم يذكر في التهذيب عليه دليلا .
وفي المعتبر احتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : ( قدموا قريشا ولا
تقدموها ) ( 4 ) ، ولم نستثبته في روايتنا ، مع أنه أعم من المدعى .
وقال ابن الجنيد : ومن لا أحد له ، فالأقعد نسبا برسول الله صلى الله عليه
وآله من الحاضرين أولى به . وهو انما يقتضي ثبوت الولاية مع عدم الولي ، ويقتضي
تقديم الأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فالأقرب ، ولعله إكرام لرسول الله
صلى الله عليه وآله ، فكما كان القرب منه أكثر كان أدخل في استحقاق الإكرام .
وليس للنائب الاستنابة بدون الاذن ، اقتصارا على المأذون فيه .
الرابع : للولي الرجوع عن الاذن ما لم يشرع فيها ، لأنه وكالة في المعنى .
أما بعده ، فالأقرب : المنع ، لما فيه من اختلال نظم الصلاة . ووجه الجواز : انها
صلاة عن إذنه - الذي هو جائز في الأصل - فيستصحب ، وحينئذ يصلون فرادى
إذ لا طريق إلى الإبطال ، والعدول إلى إمام آخر بعيد .
الخامس : لو صليت فرادى صحت الصلاة ، لأن الصحابة صلى أكثرهم
على النبي صلى الله عليه وآله فرادى ( 5 ) ولكن الجماعة أفضل قطعا .
ولا يشترط الكثرة ، فلو صلى الواحد أجزأ وان ( 6 ) كان امرأة ، لأنها فرض
هامش
( 1 ) حمله العلامة في مختلف الشيعة : 120 .
( 2 ) المقنعة : 38 .
( 3 ) الفقيه 1 : 120 .
( 4 ) المعتبر 2 : 347 .
والحديث النبوي في : ترتيب مسند الشافعي 2 : 194 ح 691 ، الكامل لابن عدي 5 : 1810
مجمع الزوائد 10 : 25 ، كنز العمال 12 : 22 ح 33789 - 33791 عن البزار والبيهقي في المعرفة
وغيرهم .
( 5 ) السنن الكبرى 4 : 30 .
( 6 ) في س : ولو .