السلام ) : يسأله عن سرير الميت أله جانب يبتدأ به في الحمل من جوانبه الأربع
أو ما شاء الرجل ؟ فكتب : ( من أيها شاء ) ( 1 ) . وعلى هذا عمل ابن الجنيد ( 2 ) .
والشيخ في الخلاف ( 3 ) عمل على خبر علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى
( عليه السلام ) : باستقبال السرير بشقه الأيمن ، فيحمل الأيسر بكفه الأيمن ،
ثم يمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسار الحامل ( 4 ) .
ويمكن حمله على التربيع المشهور ، لأنه الشيخ ادعى عليه الإجماع ( 5 ) وهو
في المبسوط والنهاية ( 6 ) وباقي الأصحاب على التفسير الأول ، فكيف يخالف دعواه ؟
ولأنه قال في الخلاف يدور دور الرحى - كما في الرواية ( 7 ) - وهو لا يتصور ألا على
البدأة بمقدم السرير الأيمن والختم بمقدمه الأيسر ، والإضافة هنا قد تتعاكس ،
والراوندي حكى كلام النهاية والخلاف ، وقال : معناهما لا يتغير .
ويستحب تشييع الجنازة ، قال على ( عليه السلام ) : ( من تبع جنازة كتب
له أربعة قراريط : قيراط لاتباعها ، وقيراط للصلاة عليها ، وقيراط للانتظار حتى
يفرغ من دفنه ، وقيراط للتعزية ) ، رواه الأصبغ ( 8 ) .
وفي صحاحهم عن علي ( عليه السلام ) : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا ، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ
من دفنها ، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد . ومن صلى عليها ،
ثم رجع قبل أن تدفن ، فإنه يرجع بقيراط ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 100 ح 465 ، التهذيب 1 : 435 ح 1477 ، الاستبصار 1 : 216 ح 766 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 122 .
( 3 ) الخلاف 1 : 718 المسألة : 531 .
( 4 ) الكافي 3 : 168 ح 1 ، التهذيب 1 : 453 ح 1475 ، الاستبصار 1 : 216 ح 764 .
( 5 ) راجع الهامش 3 .
( 6 ) المبسوط 1 : 183 ، النهاية : 37 .
( 7 ) راجع الهامش 3 .
( 8 ) الكافي 3 : 173 ح 7 ، الفقيه 1 ، 98 ح 454 ، التهذيب 1 : 455 ح 1484 .
( 9 ) صحيح البخاري 1 : 18 ، وسنن النسائي 8 : 121 ، ومسند أحمد 2 : 430 عن أبي
هريرة .