ابن إدريس ( 1 ) وصرح به الفاضل في النهاية ( 2 ) .
الثاني : لو أعسر عن الكفن ، بأن لا يفضل شئ عن قوت يوم وليلة ، وما
يستثنى في الدين ، كفنت من تركتها ، قاله الفاضل ( 3 ) لأن الإرث بعد الكفن .
ولو ملك البعض أخرج الباقي من تركتها .
الثالث : لا فرق بين الحرة والأمة في ذلك ، وكذا المطلقة الرجعية . أما
الناشز فالتعليل بالانفاق ينفي وجوب الكفن ، وإطلاق الخبر يشمله ( 4 ) ، وكذا
المستمتع بها .
الرابع : لو ماتا معا ، فالظاهر : سقوط كفنها ، لخروجه عن التكليف .
ولو مات بعدها لم يسقط . نعم ، لو لم يكن إلا واحدا أمكن اختصاصه لأن مؤنته
مقدمة في حال الحياة ، واختصاصها ، لسبق التعلق ، وهو ضعيف لعدم تعلقه
بالعين . ولو أوصت بالكفن فهو من الثلث ، لعدم وجوبه من مالها .
الخامس : لا يلحق واجب النفقة بالزوجة ، للأصل ، إلا العبد ، للإجماع
عليه ، وإن كان مدبرا ، أو مكاتبا مشروطا ، أو مطلقا لم يتحرر منه شئ ، أو أم
ولد . لو تحرر منه شئ فبالنسبة .
الفائدة :
الحادية عشرة : لو وجد الكفن ويئس من الميت عاد ميراثا ، لأنه مال متروك
فيرثه الوارث ، للعموم في آي الإرث ( 5 ) . ولو كان من الزكاة ، أو بيت المال ، أو
متبرع ، عاد إلى ما كان ، لأنه مشروط ببقائه كفنا وقد زال الشرط فإن تطوع به
على الورثة فهو عطية مستأنفة .
هامش
( 1 ) السرائر : 34 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 248 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 248 .
( 4 ) تقدم في ص 381 الهامش 6 .
( 5 ) سورة النساء : 11 - 12 .