قلت : روى البخاري وغيره عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله كان
يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ( 1 ) .
ولو لم يكن له مال فمن بيت المال أو الزكاة ، ومع عدمهما يدفن عاريا ، لا
يجب على المسلمين كفنه ولا مؤنته - قاله جماعة من الأصحاب ( 2 ) - بل يستحب
استحبابا مؤكدا ، لرواية سعيد بن طريف - بالطاء المهملة - عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) : ( من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة ) ( 3 ) .
العاشرة : كفن الزوجة على زوجها وإن كانت ذات يسار ، أفتى به
الأصحاب ( 4 ) ونقل فيه الشيخ الإجماع ( 5 ) ورواه السكوني عن الصادق عن أبيه
عليهما السلام : ( أن عليا ( عليه السلام ) قال : على الزوج كفن امرأته إذا ماتت ) ( 6 ) .
ولبقاء أثر الزوجية ومن ثم حل تغسيلها ورؤيتها ، ولأنها زوجة لآية الإرث ( 7 ) .
فيجب مؤنتها لأنها من أحكام الزوجية .
فروع :
الأول : الظاهر : أن مؤنة التجهيز أيضا على الزوج ، كالحنوط وغيره من
الواجب .
قال في المبسوط : لزم زوجها كفنها وتجهيزها ، ولا يلزم ذلك في مالها ( 8 ) وكذا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 114 ، سنن ابن ماجة 1 : 485 ح 1514 ، الجامع الصحيح 3 : 354
ح 1036 ، سنن النسائي 4 : 62 ، السنن الكبرى 4 : 34 .
( 2 ) لاحظ : المقنعة : 13 ، تذكرة الفقهاء 1 : 44 .
( 3 ) الكافي 3 : 164 ح 1 ، التهذيب 1 : 450 ح 1461 .
( 4 ) لاحظ : السرائر : 34 ، المعتبر 1 : 307 ، تذكرة الفقهاء 1 : 44 .
( 5 ) الخلاف 1 : 708 - 709 المسألة : 510 .
( 6 ) الفقيه 4 : 143 ح 491 ، التهذيب 1 : 445 ح 1439 .
( 7 ) سورة النساء : 12 .
( 8 ) المبسوط 1 : 188 .