الحكم الرابع : في الصلاة عليه .
والنظر في : الحمل ، والمحل ، والمصلي ، والكيفية .
النظر الأول : في الحمل : وهو واجب على الكفاية ، وليس فيه لزوم دنوءة
ولا سقوط مروءة ، فقد حمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) جنازة سعد بن معاذ ( 1 ) ولم
تزل الصحابة والتابعون على ذلك ، لما فيه من البر والإكرام للمؤمن .
وهو وظيفة الرجال لا النساء وان كان الميت امرأة ، إلا لضرورة .
والحمل جائز كيف اتفق ، الا على أحوال مزرية ، أو على هيئة يخاف منها
السقوط .
والجنازة - بالكسر - : الميت على السرير . والخالي عن الميت : سرير لا غير
وقيل : الجنازة - بالفتح - : الميت ، وبالكسر : السرير . وقيل : هما لغتان .
وأفضله التربيع عندنا ، وهو مروي عن أكابر الصحابة ، ولأنه أسهل من
الحمل بين العمودين .
قال ابن مسعود : إذا شيع أحدكم جنازة ، فيأخذ بجوانب السرير
الأربعة ، ثم ليتطوع بعد أو ليذر ، فإنه السنة ( 2 ) .
وعن الباقر ( عليه السلام ) : ( السنة أن يحمل السرير من جوانبه الأربعة ،
وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع ) ( 3 ) .
وقال الباقر ( عليه السلام ) : ( من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر له
أربعون كبيرة . ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي 2 : 527 ، تلخيص الحبير 5 : 140 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 474 ح 1477 ، السنن الكبرى 4 : 19 .
( 3 ) الكافي 3 : 168 ح 2 ، الفقيه 1 : 99 ح 461 ، التهذيب 1 : 453 ح 1476 ، الاستبصار 1 :
216 ح 765 .
( 4 ) الكافي 3 : 174 ح 1 ، الفقيه 1 : 99 ح 461 ، التهذيب 1 : 454 ح 1479 .