تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الحكم الرابع : في الصلاة عليه . والنظر في : الحمل ، والمحل ، والمصلي ، والكيفية . النظر الأول : في الحمل : وهو واجب على الكفاية ، وليس فيه لزوم دنوءة ولا سقوط مروءة ، فقد حمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) جنازة سعد بن معاذ ( 1 ) ولم تزل الصحابة والتابعون على ذلك ، لما فيه من البر والإكرام للمؤمن . وهو وظيفة الرجال لا النساء وان كان الميت امرأة ، إلا لضرورة . والحمل جائز كيف اتفق ، الا على أحوال مزرية ، أو على هيئة يخاف منها السقوط . والجنازة - بالكسر - : الميت على السرير . والخالي عن الميت : سرير لا غير وقيل : الجنازة - بالفتح - : الميت ، وبالكسر : السرير . وقيل : هما لغتان . وأفضله التربيع عندنا ، وهو مروي عن أكابر الصحابة ، ولأنه أسهل من الحمل بين العمودين . قال ابن مسعود : إذا شيع أحدكم جنازة ، فيأخذ بجوانب السرير الأربعة ، ثم ليتطوع بعد أو ليذر ، فإنه السنة ( 2 ) . وعن الباقر ( عليه السلام ) : ( السنة أن يحمل السرير من جوانبه الأربعة ، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع ) ( 3 ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) : ( من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر له أربعون كبيرة . ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي 2 : 527 ، تلخيص الحبير 5 : 140 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 474 ح 1477 ، السنن الكبرى 4 : 19 . ( 3 ) الكافي 3 : 168 ح 2 ، الفقيه 1 : 99 ح 461 ، التهذيب 1 : 453 ح 1476 ، الاستبصار 1 : 216 ح 765 . ( 4 ) الكافي 3 : 174 ح 1 ، الفقيه 1 : 99 ح 461 ، التهذيب 1 : 454 ح 1479 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 385 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث