الحكم الثاني : التغسيل :
وهو واجب إجماعا - إلا ما نستثنيه - ولما روي : ( أن الملائكة غسلت آدم
( عليه السلام ) ، وقالوا لولده : هذه سنة موتاكم ) ( 1 ) .
والنظر إما في : الغاسل ، أو المحل ، أو الغسل .
الأول : في الغاسل .
وأولى الناس به أولاهم بإرثه ، وكذا باقي الأحكام ، لعموم : ( وأولوا
الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 2 ) .
ولقول علي ( عليه السلام ) : ( يغسل الميت أولى الناس به ) ( 3 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمار : ( الزوج أحق بامرأته
حتى يضعها في قبرها ) ( 4 ) .
فرع : لو لم يكن ولي ، فالإمام وليه مع حضوره ، ومع غيبته الحاكم ، ومع عدمه
المسلمون .
ولو امتنع الولي ، ففي إجباره نظر ، من الشك في أن الولاية هل هي نظر له
أو للميت ؟ وسيأتي تسليمه إلى غيره .
ويشترط : المساواة في الذكورة والأنوثة - مع الاختيار اتفاقا ، لتحريم النظر -
وإسلام الغاسل ، إلا في مواضع :
أحدها : الزوجية ، فلكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا في الأقوى
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 136 ، المستدرك على الصحيحين 2 : 545 .
( 2 ) سورة الأنفال : 75 .
( 3 ) التهذيب 1 : 431 ح 1376 .
( 4 ) الكافي 3 : 194 ح 6 ، التهذيب 1 : 325 ح 949 .