وهم يوافقون على أن المراد بها الوجوب المشروط .
والأصل في ذلك : انه لما كثر علم الاشتراط أطلق الوجوب وغلب في
الاستعمال ، فصار حقيقة عرفية . قال المحقق في المصرية : إخراج غسل الجنابة من
دون ذلك كله تحكم بارد .
والفائدة في نية الوجوب قبل الشرط عند من لم يكتف بالقربة ، وفي عصيان
المكلف لو ظن الموت قبل إدراك شرط الوجوب .
وربما قيل : يطرد الخلاف في كل الطهارات ، لأن الحكمة ظاهرة في
شرعيتها ، مستقلة .
ويستحب الغسل لما يذكر بحسب الرواية ، فروى محمد بن عبد الله عن
الصادق ( عليه السلام ) : ( ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر الأنصار بالغسل يوم
الجمعة ، فجرت بذلك السنة ) ( 1 ) .
وعبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : ( الجمعة ، والعيدان ، ويوم
عرفة عند الزوال ، وللإحرام ، ودخول مكة والكعبة والمدينة ، والزيارة ، وثلاث
الليالي في شهر رمضان ) ( 2 ) .
وقول الصدوق بوجوب الجمعة ( 3 ) - لرواية عبد الله بن المغيرة عن الرضا
( عليه السلام ) ( 4 ) ، ورواية الحسين بن خالد عن الكاظم ( عليه السلام ) ( 5 ) -
معارض ، فيحمل على التوكيد ، لرواية الحسين بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) : ( سنة وليس بفريضة ) ( 6 ) . ويستحب للنساء والعبيد ، لرواية ابن المغيرة عن الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 62 ح 230 علل الشرائع : 285 ، التهذيب 1 : 366 ح 1112 .
( 2 ) التهذيب 1 : 110 ح 290 .
( 3 ) الفقيه 1 : 61 ، الهداية : 22 .
( 4 ) الكافي 3 : 41 ح 1 ، التهذيب 1 : 111 ح 291 ، 3 : 9 ح 28 ، الاستبصار 1 : 103 ح 336 .
( 5 ) المحاسن : 313 ، الكافي 3 : 42 ح 4 ، التهذيب 1 : 111 ح 293 .
( 6 ) التهذيب 1 : 112 ح 295 ، الاستبصار 1 : 102 ح 333 .