تنبيه :
ظاهر الأصحاب ان وجوب الغسل مشروط بهذه الأمور ، فلا يجب في
نفسه ، سواء كان عن جنابة أو غيرها ، لقوله تعالى . ( وان كنتم جنبا
فاطهروا ) ( 1 ) . عطفه على الوضوء المشروط بالصلاة ، وعطف عليه التيمم
المشروط بها .
ولعدم الذم بتأخيره إلى وقت الصلاة .
ولصحيح عبد الله بن يحيى الكاهلي عن الصادق ( عليه السلام ) في المرأة
يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل ، هل تغتسل ؟ قال : ( قد جاءها ما يفسد
الصلاة فلا تغتسل ) ( 2 ) .
ولصحيح زرارة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، أنه قال : ( إذا دخل
الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة الا بطهور ) ( 3 ) ، وفي ( إذا ) معنى
الشرط ، فقبل دخول الوقت لا وجوب .
وهذا الخبر لم يذكره المتعرضون لبحث هذه المسألة ، وهو من أقوى الأخبار
دلالة وسندا ، أورده في التهذيب في باب تفصيل واجب الصلاة .
والراوندي - رحمه الله - وجماعة على وجوبه لا بشرط ( 4 ) لقول النبي ( صلى الله
عليه وآله ) : ( الماء من الماء ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 83 ، 1 ، التهذيب 1 : 370 ح 1128 ، السرائر : 485 .
( 3 ) الفقيه 1 : 22 ح 67 ، التهذيب 2 : 140 ح 546 .
( 4 ) فقه القرآن 1 : 31 ، مختلف الشيعة : 29 .
( 5 ) مسند أحمد 3 : 29 ، سنن ابن ماجة 1 : 199 ح 607 ، سنن أبي داود 1 : 56 ح 217 ، الجامع
الصحيح 1 : 186 ح 112 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2 : 249 ح 1183 ، شرح معاني
الآثار 1 : 54 .