الكعبة ( 1 ) .
والسبب مجرد احترام الكعبة ، لا عدم خلو الصحراء عن مصل من الأنس
أو الجن ، إذ المرئي يبعد عنه وغيره لا يكلف به ، والجن لا يمكن الاحتراز منهم ،
فيعم الأبنية التحريم .
وينحرف وجوبا لو صادفهما ، أو تخلى في المبني عليهما . ولو تعذر الانحراف ،
قال في المبسوط : سقط ( 2 ) وحمله في المعتبر على عدم التمكن من غيره ( 3 ) .
واحتمال اختصاص الاستدبار بنحو المدينة لمكان بيت المقدس ، لا أصل
له .
وخبر معقل بن أبي معقل الأسدي : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن
استقبال القبلتين ( 4 ) يعني : الكعبة وبيت المقدس ، لا دلالة فيه على ذلك لو صح ،
وحمله بعضهم على زمان كونه قبلة .
ويكره استقبال قرص الشمس والقمر بالبول لا جهتهما ، لنهي النبي ( صلى
الله عليه وآله ) عنه ( 5 ) والغائط محمول عليه ، وربما روي ( بفرجه ) ( 6 ) فيشملهما . وفي
استدبارهما احتمال ، للمساواة في الاحترام .
واستقبال الريح واستدبارها ، لنهي الحسن ( عليه السلام ) عنه ( 7 ) .
والبول في الصلبة . لمنافاته الخبر ( 8 ) وجواز عوده ، ولقول النبي ( صلى الله
عليه وآله ) : ( استنزهوا من البول ، فان عامة عذاب القبر منه ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 224 ح 226 ، الجامع الصحيح 1 : 16 ح 11 .
( 2 ) المبسوط 1 : 16 .
( 3 ) المعتبر 1 : 124 .
( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 50 ، سنن أبي داود 1 : 3 ح 10 ، السنن الكبرى 1 : 91 .
( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 189 ح 73 .
( 6 ) التهذيب 1 : 34 ح 91
( 7 ) الفقيه 1 : 18 ح 47 ، التهذيب 1 : 26 ح 65 ، و 33 ح 88 ، الاستبصار 1 : 47 ح 131 .
( 8 ) الفقيه 1 : 16 ح 36 ، التهذيب 1 : 33 ح 87 .
( 9 ) سنن الدارقطني 1 : 128 .