ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ، في الصحاري والأبنية - في المشهور -
لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : ( إذا دخلت المخرج فلا
تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا ) ( 1 ) .
وقال الحسن ( عليه السلام ) : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ) ( 2 ) .
ولتعظيم شعائر الله .
وقال المفيد : يكره في الصحاري ، لا في الأبنية ( 3 ) .
وابن الجنيد : يستحب تجنب القبلة ( 4 ) ، لأنه كان في منزل الرضا ( عليه
السلام ) كنيف مستقبل القبلة ( 5 ) .
ولقول جابر : نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ان نستقبل القبلة ، ببول ،
ورأيته قبل ان يقبض بعام يستقبلها ( 6 ) . فيكون فعله ناسخا .
والأول : لا حجة فيه . والثاني محمول على حالة التنظيف صونا عن
المكروه ، ولأن القول مع التعارض أقوى من الفعل ، وجاز أن يكون الراوي ظن
الاستقبال .
ورواية عائشة ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( استقبلوا بمقعدتي
القبلة ) ( 7 ) لم تثبت ، لأن الراوي عنها عراك ولم يثبت لقاؤه إياها ، وكذا استدباره
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 25 ح 64 ، الاستبصار 1 : 47 ح 130 .
( 2 ) التهذيب 1 : 26 ح 65 ، و 33 ح 88 ، الاستبصار 47 ح 131 .
( 3 ) المقنعة : 4 .
( 4 ) حكاه عنه : المحقق في المعتبر 1 : 122 ، والعلامة في مختلف الشيعة : 19 .
( 5 ) التهذيب 1 : 26 ح 66 ، 352 ح 1043 ، الاستبصار 1 : 47 ح 132 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 117 ح 325 ، سنن أبي داود 1 : 4 ح 13 ، الجامع الصحيح 1 : 15 ح 9 ، .
السنن الكبرى 1 : 92 .
( 7 ) مسند أحمد 6 : 137 ، سنن ابن ماجة 1 : 117 ح 324 ، سنن الدارقطني 1 : 60 ، السنن
الكبرى 1 : 92 .