[ التطبيق في مسألة الغرس ]
ومن جملة موارد التزاحم مسألة الغرس ، وهو يكون على أنحاء :
الأوّل : ما كان الغرس بحقّ [ 1 ] ، كما لو أذن المالك [ 2 ] فغرس ، فرجع عن إذنه بقاء .
أو ملك الأرض فغرس ، ثمّ فسخ لغبن أو لغيره من الأسباب ، فلم يرض البائع حينئذ بالبقاء [ 3 ] ، ففيه أقوال :
قيل : بالإبقاء مع الأجرة [ 4 ] .
وقيل : بالقطع وإعطاء ما به التفاوت [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] وقد تعرض أغلب الفقهاء لهذه المسألة بهذا النحو في كتاب العارية .
[ 2 ] والَّذي يظهر من كلام بعض الفقهاء اختلاف حكم المسألة باختلاف صفة الإذن من حيث كونه مقيدا بمدة ، وكونه غير مقيد بها ، إلَّا أنّ الظاهر من إطلاق المحاضر هنا : عدم تأثير اختلاف صفة الإذن في الحكم ، وهو مذهب صاحب الجواهر . ( 27 : 173 )
[ 3 ] فينشأ التزاحم بين الحقوق إذا الغارس ليس ظالما في عرقه ، وقاعدة نفي الضرر جارية في المقام بالنسبة لهما معا ، لذا أسقط الشهيد الثاني في المسالك : 250 اعتبار حديث نفي الضرر في المقام لاشتراكه بين المالك والغارس .
[ 4 ] ذكره صاحب الجواهر عن محكي المبسوط ، إلَّا أنّه مقيد بما لو كان الاذن لمدة سنة ، كما أنّ التقيد يظهر من أبي علي حيث لم يوجب الإزالة قبل انقضاء المدّة فيما لو أمر المالك بها بعد الإذن . ( جواهر الكلام 27 : 174 )
[ 5 ] ذهب إليه ابن إدريس معللا بنفي الضرر ( السرائر 2 : 433 ) وهو الظاهر من كلام الشهيد
الثاني في المسالك حيث ذهب إلى عدم وجوب إجابته إلى القلع قبل دفع الأرش ، للزوم الضرر .
( الجواهر 27 : 176 )