تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

[ دفع دخل ] ولا يدفعه : تضرر الجار لعدم جريانها [ 1 ] على خلاف سلطنة الجار [ 2 ] . المفروض عدم تقييد إطلاقها ، بل تجري من قبل الحافر ولا تكون على خلاف سلطنة الجار ، وإن كان مضرّا له ، لأنه لم تثبت له سلطنة على حفظ ماله ولو بترك الغير ماله من التصرفات في ملكه [ 3 ] ، نعم غايته الضمان . فهذا حاصل مقتضى القواعد ولم ينتفع من القاعدة في هذا الباب أزيد منه [ 4 ] . نعم في خصوص العرض إتلافه بقصد الإضرار والهتك حرام ، وإن لم يستلزم التصرّف في حقّ الغير الَّذي كان لا بدّ منه في حرمة الإتلاف في المال والنّفس وذلك لما يستفاد من أدلَّة حرمة هتك العرض ، كما يرشدك إليه ذيل رواية الجدار [ 5 ] ، وأخبار قضيّة سمرة ، خصوصا على ما نبهناك [ عليه ] من وجه التطبيق فيها ( 1 ) .

هامش
( 1 ) انظر : الجهة الثالثة ، وجه التطبيق في قضيّة سمرة . .
[ 1 ] أي : لعدم جريان قاعدة السلطنة من قبل الحافر على خلاف سلطنة الجار . [ 2 ] وفي الأصل : ( سلطنة الحافر ) وهو غلط واضح بملاحظة المعنى ، والصحيح ما أثبتناه . [ 3 ] وهذا يتمّ بناء على عدم قصد الإتلاف والإضرار ، وأما معه فلا إشكال في شمول قاعدة نفي الضرر له ، بل يمكن أن يقال كما في الجواهر 38 : 51 : إنّ باب المقدمة يقتضي وجوب ترك التصرف تحصيلا لا الامتثال النهي عن الإضرار بالغير ، والظاهر : أنّ المحاضر قدّس سرّه سيرجع عن رأيه هذا في نهاية البحث . [ 4 ] والمراد : أنّ القاعدة لم تفد في مسألة حفر البئر المضر بالجار سوى إثبات الضمان على الحافر ، دون إثبات حرمة الحفر . [ 5 ] التي رواها المحدث النوري في المستدرك 17 : 118 20927 ، عن القاضي النعمان في الدعائم 2 : 504 1805 ، انظر : مقدمة الكتاب ، القسم الأوّل من أحاديث القاعدة ، الحديث الرقم ( 7 ) .