محمود ، والمسلم الذي يستسلم خوفا من القتال مذموم ، من ذلك قول اللَّه عز وجل : * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ) * ( 1 ) ، معناه : استسلمنا خوفا من القتال ، ومن ذلك قوله عز وجل : * ( فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) * ( 2 ) معناه : من المستسلمين .
وقولهم : رجل عابد قال أبو بكر : معناه : رجل خاضع ذليل لربه ، من ذلك قول العرب : قد عبدت اللَّه أعبده ، إذا خضعت له وتذللت وأقررت بربوبيته ، وهذا مأخوذ من قولهم : طريق معبّد ، إذا كان مذللا قد أثر الناس فيه . قال طرفة ( 3 ) :
معناه : فوق طريق مذلل . ويقال : بعير معبّد ، إذا كان مذللا قد طلي بالهناء من الجرب ، حتى ذهب وبره ، قال طرفة ( 4 ) :
معناه : المذلَّل . ويقال : بعير معبّد ، إذا كان مكرّما ، وهذا الحرف من الأضداد . قال حاتم ( 5 ) :
معناه : مكرّما . ويروى : معتدا ، أي : يجعلونه عدّة للدهر ، قال اللَّه عز وجل : * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) * ( 6 ) ، قال أهل اللغة : معنى نعبد : نخضع ونذل ونعترف بربوبيتك . وقال أهل التفسير : معناه : إياك نوحّد .