وقولهم : رجل مؤمن قال أبو بكر : معناه مصدّق للَّه ورسله ، يقال : قد آمنت بالشيء ، إذا صدّقت به . قال اللَّه عز وجل : * ( يُؤْمِنُ بِالله ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * ( 1 ) ، فمعناه : يصدق اللَّه ويصدق المؤمنين ، وقال الشاعر ( 2 ) :
معناه : ومن قبل آمنّا محمدا ، أي : صدّقنا محمدا ، فمحمد : منصوب بمعنى التصديق ، وهو بمنزلة قول الآخر ، أنشده علي بن المبارك الأحمر والخليل وسيبويه ( 3 ) :
وقولهم : رجل مسلم قال أبو بكر : فيه قولان ، قال قوم : المسلم : المخلص للَّه العبادة ، وقالوا : هو مأخوذ من قول العرب : قد سلم الشيء لفلان ، إذا خلص له ، قال اللَّه تعالى : * ( ورَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ ) * ( 4 ) ، معناه : خالصا لرجل . وقال قوم : المسلم معناه : المستسلم لأمر اللَّه ، المتذلل له ، واحتجوا بقول الشاعر ( 5 ) :