وقولهم : لبّيك وسعديك قال أبو بكر : معناه : إجابتي إياك . ومعنى سعديك : أسعدك اللَّه إسعادا بعد إسعاد . وقال الفراء : لا واحد للبيك وسعديك على صحة ، ومن ذلك : حنانيك ، معناه : رحمك اللَّه رحمة بعد رحمة . ومنهم من يقول : حنانك فلا يثني ، قال الشاعر ( 1 ) في التثنية :
ويقال : سعديك مأخوذ من المساعدة ، ومعناه : قريب من معنى لبيك . وقال الآخر ( 2 ) في التوحيد :
ومن ذلك قول اللَّه عز وجل : * ( وحَناناً مِنْ لَدُنَّا وزَكاةً ) * ( 3 ) ، معناه : وفعلنا ذلك ؛ رحمة لأبويه وتزكية له . وقال ابن عباس : كل القرآن أعلمه ، إلا أربعة أحرف لا أدري ما هي : الحنان والأواه ( 4 ) والرقيم ( 5 ) والغسلين ( 6 ) . وفسر أهل اللغة وجماعة من أهل التفسير الأربعة أحرف فقالوا : الحنان : الرحمة ، من قولك : فلان يتحنن على فلان ، أي : يترحم ويتعطف عليه ، واحتجوا بقول الشاعر ( 7 ) :