تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

والباطل ، والمؤمن والكافر . قال الراجز ( 1 ) :

ما شاء ربي كانا * منزل الفرقانا مبيّنا تبيانا

وقولهم : قد قرأت سورة من القرآن قال أبو بكر : فيها أربعة أقوال ، قال أبو عبيدة : سميت السورة سورة ، لأنه يرتفع بها من منزلة إلى منزلة ، مثل سورة البناء ، قال النابغة ( 2 ) :

ألم تر أنّ اللَّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب

أي : أعطاك منزلة شرف ارتفعت إليها عن منازل الملوك . والقول الثاني : أن تكون سميت سورة ؛ لشرفها وعظم شأنها ، فتكون مأخوذة من قول العرب : له سورة في المجد ، أي : شرف وارتفاع . قال النابغة ( 3 ) :

ولرهط حرّاب وقدّ سورة * في المجد ليس غرابها بمطار

وقال الآخر ( 4 ) :

أبت سورة فيهم قديما ثباتها * من المجد تنميهم على من تفضّلا

والقول الثالث : أن تكون سميت سورة ؛ لكبرها وتمامها على حيالها ، فتكون مأخوذة من قول العرب : عنده سور من الإبل ، أي : أقوام كرام ، واحدتها سورة . قال الشاعر ( 5 ) :

أرسلت فيها مقرما غير فقر * طبّا بأطهار المرابيع السّور

والقول الرابع : أن تكون سميت سورة ؛ لأنها قطعة من القرآن على حدة وفضلة منه ، أخذت من قول العرب : أسأرت منه سؤرا ، أي : أبقيت منه بقية ، وأفضلت منه فضلة ، جاء في الحديث : « إذا أكلتم فاسأروا » ( 6 ) ، أي : أبقوا بقية وأفضلوا فضلة ،

هامش
( 1 ) لم أهتد إليه .
( 2 ) ديوانه ، ص 78 .
( 3 ) ديوانه ، ص 99 .
( 4 ) لم أهتد إليه .
( 5 ) لم أهتد إليه .
( 6 ) النهاية 2 / 327 .
الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 61 | محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري / يحيى مراد