وقال قوم : الإنجيل مأخوذ من قول العرب : قد نجلت الشيء ، إذا استخرجته وأظهرته ، فسمي الإنجيل إنجيلا ؛ لأن اللَّه أظهره للناس بعد طموس الحق ودروسه . وفي الإنجيل قول ثالث : وهو أن يكون الإنجيل سمي إنجيلا ؛ لأن الناس اختلفوا فيه وتنازعوا ، قال أبو عمرو : التناجل : التنازع ، يقال : قد تناجل القوم ، إذا تنازعوا واختلفوا ، قال : ويقال للماء الذي يخرج من النّزّ : نجل . ويقال : قد استنجل الوادي ، إذا أخرج الماء من النزّ . وإنجيل : إفعيل . وقرأ الحسن : * ( التَّوْراةَ والإِنْجِيلَ ) * ( 1 ) ، بفتح الألف . وإنجيل أعجميا ؛ لأنه ليس في أبنية العرب اسم على هذا المثال .
وقولهم : قد نظر في الزبور قال أبو بكر : الزبور : معناه في كلام العرب : الكتاب ، يقال : زبرت الكتاب أزبره زبرا ، وذبرته أذبره ذبرا ، ووحيته أحيه وحيا ، إذا كتبته ، قال الشاعر ( 2 ) :
وقال امرؤ القيس ( 3 ) :
والزبور يقال في جمعه : زبر ، قال اللَّه عز وجل : * ( وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوه فِي الزُّبُرِ ) * ( 4 ) وقال الأصمعي : يقال : زبرت الكتاب إذا كتبته ، وذبرته إذا قرأته .