وقولهم : قرأ سفرا من التوراة والإنجيل قال أبو بكر : معناه قرأ كتابا منهما ، والسّفر عند العرب : الكتاب ، وجمعه أسفار . قال اللَّه تعالى : * ( كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً ) * ( 1 ) . قال أبو بكر : قال الفراء : الأسفار : الكتب العظام ، واحدها سفر . وقوله عز وجل : * ( بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ) * ( 2 ) ، قال الفراء : السفرة : الملائكة ، واحدها سافر ، وإنما قيل للملك سافر ، لأنه ينزل بما يقع عليه الصلاح بين الناس بمنزلة السفير ، وهو : المصلح بين القوم . قال الشاعر :
وقولهم : باسم العزيز الحكيم قال أبو بكر : العزيز معناه في كلام العرب : القاهر الغالب ، من ذلك قول العرب : قد عزّ فلان فلانا يعزّه عزّا ، إذا غلبه ، قال اللَّه عز وجل : * ( وعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ) * ( 4 ) ، معناه : غلبني في الخطاب . ويقرأ : وعازني في الخطاب ، على معنى : وغالبني . قال جرير ( 5 ) :
وقال عمر بن أبي ربيعة ( 6 ) :
معناه : إمّا تغلب الهوى . وقال الآخر ( 7 ) :