بقول الكميت ( 1 ) :
وقال قوم : التحيات : الملك ، وذلك أن الملك كان يحيّا فيقال له : أنعم صباحا أبيت اللعن ، واحتجوا بقول عمرو بن معدي كرب ( 2 ) :
فمعناه : حتى أنيخ على ملكه . وقال قوم : التحيات معناه : البقاء للَّه ، واحتجوا بقول زهير بن جناب الكلبي ( 3 ) :
معناه : إلا البقاء فإنه لا ينال . والصلاة : معناها الرحمة ، كما قال عز وجل : * ( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ ) * ( 4 ) ، معناه : عليهم رحمة من ربهم . والطيبات معناه : والطيبات من الكلام للَّه ، كما قال عز وجل : * ( الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ والْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ ) * ( 5 ) ، معناه : الخبيثات من الكلام للخبيثين من الرجال ، والطيبات من الكلام للطيبين من الرجال ، أي : ذلك مما يليق بهم ويشاكلهم .