والطيران لا يكون إلا بالجناح ، واحتج بقول عدي بن زيد ( 1 ) :
أراد : بين النهار والليل ، فأدخل ( بين ) على جهة التوكيد ، وقال أبو العباس في قوله : * ( ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْه ) * ليس توكيدا ، ولكنه دخل ؛ لأن الطيران يكون بالجناحين ويكون بالرجلين ، فطيران الطائر بجناحيه ، ومن الناس برجليه ، ألا ترى أنك تقول : زيد طائر في حاجته ، معناه : مسرع برجليه . وسمعت أبا العباس أيضا يقول : إنما جمع بين الرحمن والرحيم ؛ لأن الرحمن عبراني ، فجاء معه بالرحيم العربي ، وأنشد لجرير ( 2 ) يهجو الأخطل :
وقولهم : التحيات للَّه والصلوات والطيبات قال أبو بكر : في التحيات ثلاثة أقوال ؛ قال قوم : التحيات : السلام ، واحتجوا بقوله تعالى : * ( وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا ) * ( 4 ) معناه : وإذا سلم عليكم ، واحتجوا