الأصمعي أنه قال : أصل الملاحاة : المباغضة والملاومة ، ثم كثر ذلك حتى جعلت كل ممانعة ومدافعة ؛ ملاحاة ، وأنشد :
ولاحت الراعي عن درورها * مخاضها إلَّا صفايا خورها ( 1 )
وقال آخر :
لحوت شمّاسا كما تلحى العصا * سبّا لو أنّ السبّ يدمي لدمي ( 2 )
وقال حسان بن ثابت ( 3 ) :
نولَّيها الملامة إن ألمنا * إذا ما كان مغث أو لحاء
واللَّحاء في غير هذا : القشر . يقال في مثل : لا تدخل بين العصا ولحائها ، أي قشرها .
وقولهم : ناهيك بفلان
قال أبو بكر : معناه : كافيك به ، من قولهم : قد نهى الرجل من اللحم وأنهى ، إذا اكتفى منه وشبع ، قال الشاعر :
يمشون دسما حول قبّته * ينهون عن أكل وعن شرب ( 4 )
فمعنى ينهون : يشبعون ويكتفون . وقال الآخر :
لو كان ما واحدا هواك لقد * أنهى ولكن هواك مشترك ( 5 )
ويقال : مررت برجل كفاك به ، ومررت برجلين كفاك بهما ، ومررت برجال كفاك بهم ، ومررت بامرأة كفاك بها ، ومررت بامرأتين كفاك بهما ، ومررت بنسوة كفاك بهن ، فلا تثنّي ( كفاك ) ، ولا تجمعه ، ولا تؤنّثه ، لأنه فعل للباء .
هامش
( 1 ) لأبي النجم ، كما في الفاخر 271 .
( 2 ) بلا عزو في اللسان ( لحا ) .
( 3 ) ديوانه 72 . والمغث : القتال .
( 4 ) بلا عزو في الفاخر 217 .
( 5 ) بلا عزو في الفاخر 217 .