المرء لا تنقى له سلامي
فمعنى لا تنقى : لا يوجد بها نقي . والسّلامى : عظم الأصبع . ومعنى قوله : صلَّى اللَّه عليه وسلم : الأعضب : القرن ، والأذن : المكسور القرن ، قال سعيد بن المسيب : هو النصف فما فوقه ، وقال أبو زيد : إذا انكسر القرن الخارجي فهو أقصم ، والأنثى قصماء ، وإذا انكسر الداخل فهو أعضب ، والأنثى عضباء . وقد يكون العضب في الأذن ، إلَّا أنه في القرن أكثر ، قال الشاعر ( 1 ) :
إنّ السّيوف غدوّها ورواحها * تركت هوازن مثل قرن الأعضب .
والقصواء : المشقوقة الأذن ، ويقال للذكر مقصى ومقصوّ . قال الأحمر : خرج الذكر على غير قياس ، ولو خرج على القياس لقيل : أقصى ، كما يقال : أعشى وعشواء .
وقولهم : قد أجاز السّلطان فلانا بجائزة
قال أبو بكر : أصل الجائزة أن يعطي الرجل الرجل ماء ، ويجيزه ليذهب لوجهه ، فيقول الرجل إذا ورد الماء لقيّم الماء : أجزني ، أي أعطني ماء حتى أذهب لوجهي ، وأجوز عنك ، ثم كثر هذا في كلامهم ، حتى سموا العطية جائزة ، قال الراجز :
يا قيّم الماء فدتك نفسي * أحسن جوازي وأقلّ حبسي ( 2 )
وقال الآخر ( 3 ) :
وقالوا فقيم قيّم الماء فاستجز * عبادة إنّ المستجيز على قتر
وقولهم : فلان ظلف النّفس
قال أبو بكر : معناه : ممتنع من أن يأتي أمرا دنيّا يدنّسه ويؤثر فيه .
هامش
( 1 ) الأخطل . ديوانه 28 ( صالحاني ) 90 ( قباوة ) . والأعضب : الكسير القرن . ويجور النصب في غدوها ورواحها على البدل أو الظرفية .
( 2 ) بلا عزو في الفاخر 244 ، وأساس البلاغة ( جوز ) .
( 3 ) القطامي . ديوانه 73 . وعلى قتر : على ناحية وحرف .