قد كنت قبل مناياهم بمغبطة * وصرت مفردة كبيضة البلد
وقال الآخر ( 1 ) :
تأبى قضاعة لم تعرف لكم نسبا * وابنا نزار فأنتم بيضة البلد
وقولهم : فلان يسطو بفلان قال أبو بكر : معناه : يبطش به . قال اللَّه عز وجل : * ( يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا ) * ( 2 ) ، معناه : يبطشون . وقال الشاعر ( 3 ) :
فلئن عفوت لأعفون جللا * ولئن سطوت لأوهنن عظمي
وقولهم : رجل فاتك
وقال أبو بكر : أصل الفتك في اللغة : أن يأتي الرجل رجلا غارّا فيقتله ، أو يكمن له في شجرة أو على جبل حتى يقتله غافلا ، فكان هذا أصله ، حتى جعلوا كل من هجم على الأمور العظام فاتكا . قال خوّات - صاحب ذات النّحيين - :
فشدّت على النّحيين كفّا شحيحة * على سمنها والفتك من فعلاتي
وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « قيّد الإيمان الفتك ، لا يفتك مؤمن » ( 4 ) . والغيلة : أن يخدع الرجل الرجل حتى يخرجه إلى موضع يخفى فيه أمرهما ، ثم يقتله . والغدر : أن يؤمّن الرجل الرجل ثم يقتله .
وقولهم : لحا اللَّه فلانا
قال أبو بكر : معناه : قشره اللَّه وأهلكه . من قولهم : لحوت العود ألحوه لحوا ، إذا قشرته . ويقال : لاحى فلان فلانا ملاحاة ولحاء ، إذا استقصى عليه . ويحكى عن
هامش
( 1 ) الراعي النميري : شعره : 64 وفيه : أن ترضى .
( 2 ) سورة الحج : آية 72 .
( 3 ) الحرث بن وعلة الذهلي ، كما في شرح ديوان الحماسة ( م ) 203 .
( 4 ) غريب الحديث 3 / 302 .