معناه : على مثال ، وقال لبيد ( 1 ) :
وقولهم : قعد فلان في الزّاوية قال أبو بكر : إنما سميت الزاوية زاوية ؛ لتقّبضها واجتماعها وانحرافها عن حال الحائط . يقال : انزوى القوم بعضهم إلى بعض ، إذا انضمّ بعضهم إلى بعض واجتمعوا . وأنزوت الجلدة في النار إذا ؛ اجتمعت وتقبّضت . ولا يكون الانزواء إلا باجتماع مع تقبّض . قال : النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « زويت لي الأرض ، فأريت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها » ( 2 ) ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إنّ المسجد لينزوي من النّخامة » ( 3 ) . أي : يجتمع وينقبض من كراهيته لها . قال الأعشى :
وقولهم : فلان أحمق قال أبو بكر : معناه : متغيّر العقل . أخذ من الحمق ، والحمق عند العرب : الخمر . قال أبو جعفر أحمد بن عبيد : قال أكثم بن صيفي - في وصيته لأولاده - : لا تجالسوا السفهاء على الحمق . يريد : على الخمر . يقال : قد حمّق الرجل إذا شرب الخمر ، واحتجّ بقول النمر بن تولب ( 4 ) :