وقولهم : قد حصر الرجل قال أبو بكر : معناه : قد احتبس عليه الكلام وضاق مخرجه . وأصل الحصر عند العرب : الحبس والضيق . قال اللَّه عز وجل : * ( أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ) * ( 1 ) ، أي ضاقت صدورهم . وقرأ الحسن ( 2 ) : ( حصرة صدورهم ) على معنى : ضيقة صدورهم . والحصر عند العرب : احتباس الحدث ، والأسر : احتباس البول . ويقال : حصرت الرجل أحصره حصرا ، إذا حبسته وضيقت عليه ، وأحصره المرض ، إذا حبسه . قال اللَّه عز وجل : * ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) * ( 3 ) . قال قيس المجنون ( 4 ) :
ويقال للملك : حصير ، لأنه محجوب محبوس ، لا يكاد الناس يعاينونه . يقال : قد غضب الحصير على فلان ، إذا غضب عليه الملك . قال الشاعر ( 5 ) :
وأنشد أبو عبيدة ( 6 ) :
أراد : لدى باب الملك . والحصير : الحبس . قال اللَّه عز وجل : * ( وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ) * ( 7 ) ، معناه : سجنا وحبسا .