الذي رواه عمر عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة » ( 1 ) ، فمعناه : وسط الجنة . ومن ذلك قول جرير ( 2 ) :
وقولهم : قد تمطَّى فلان قال أبو بكر : معناه : قد مدّ يديه وأعضاءه ، وهو تفعّل من قولهم : قد مطوت بهم في السير أمطو مطوا ، إذا مددت بهم . قال امرؤ القيس ( 3 ) :
ويقال : قد تمطى الرجل ، إذا تبختر . قال الفراء ( 4 ) : إنما قيل للذي يتبختر : قد تمطى ، لأنه يمد مطاه ، أي ظهره . فعلى قول الفراء هو من مطوت أمطو . وقال أبو عبيدة : معنى قولهم للمتبختر : قد تمطى : قد مشى المطيطاء ، وهي مشية يتبختر فيها . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إذا مشت أمتي المطيطاء ، وخدمتهم فارس والروم ، كان بأسهم بينهم » ( 5 ) . فأصل تمطى عند أبي عبيدة تمطَّط ، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث طاءات ، فأبدلوا من الثانية ياء ، . . . كما قال العجاج ( 6 ) :
أراد : تقضّض البازي ، فأبدل من الثالثة ياء . وقال اللَّه عز وجل : * ( ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِه يَتَمَطَّى ) * ( 7 ) ، معناه : يتبختر . وشبيه بهذا قول اللَّه عز وجل :