وقولهم : قد سار فلان فرسخا
قال أبو بكر : قال أبو العباس : الفرسخ عند العرب : كل ما له بعد وطول ، يقال : انتظرتك فرسخا من النهار ، أي : وقتا طويلا . وقال : يقال : فرسخت الحمّى عن فلان ، إذا بعدت عنه .
وقولهم : هي أيام التشريق قال أبو بكر : قال أبو العباس : في تسميتهم إياها أيام التشريق قولان ؛ أحدهما : أن تكون سميت بذلك ؛ لأن الذبح فيها يجب بعدما تشرق الشمس ، واحتج بالحديث الذي يروى : « من ذبح قبل التشريق فليعد » ( 1 ) . والقول الآخر : أن تكون سميت أيام التشريق ؛ لأنهم كانوا يشرّقون فيها اللحم من لحوم الأضاحي .
وقولهم : فلان أقلّ من النّقد
قال أبو بكر : قال أبو العباس : النّقد عند العرب : صغار الضأن ورذالها ، وأنشد :
فقيم يا شرّ تميم محتدا * لو كنتم ضأنا لكنتم نقدا
أو كنتم ماء لكنتم زبدا * أو كنتم صوفا لكنتم قردا ( 2 )
وقولهم : قد تبحبح فلان في الدار قال أبو بكر : قال أبو عبيد ( 3 ) : معناه : قد توسطها وتمكن فيها ، وهو مأخوذ من البحبوحة . قال أبو عبيد : بحبوحة كل شيء : وسطه وخياره ، من ذلك الحديث
هامش
( 1 ) الفائق 2 / 232 .
( 2 ) للكذاب الحرمازي في الحيوان 3 / 484 و 5 / 463 . وللعين المنقري في الأزمنة والأمكنة 2 / 277 .
( 3 ) غريب الحديث 2 / 205 .