وقولهم : قد بكى فلان شجوه قال أبو بكر : معناه : قد بكى حزنه . يقال : شجوت الرجل أشجوه شجوا ، إذا حزنته . قال الشاعر ( 1 ) :
ومما شجاني أنها يوم أعرضت * تولَّت وماء الجفن بالدمع حائر
معناه : ومما حزنني . وقال نصيب ( 2 ) :
وأدري فلا أبكي وهذي حمامة * بكت شجوها لم تدر ما اليوم من غد
ويقال : أشجيت الرجل أشجيه إشجاء ، إذا أغصصته . ويقال : شجي الرجل يشجى شجا ، إذا غصّ . قال الشاعر ( 3 ) :
بانوا بلبّي إذ ولَّت حدوجهم * وأشعروا قلبي الأوجاع والحزنا
واستودعوني صبابات شجيت بها
همّا ووجدا وشوقا ينحل البدنا
وقال الآخر ( 4 ) :
وكنت في حلق باغيه شجا وعلى * أعناق حسّاده في ثغرهم جبلا
قال الآخر ( 5 ) :
وإني لهشّ العود إن لم أكن لكم * مكان الشّجى بين اللَّهى والمخنق
وقال قيس المجنون ( 6 ) :
أراني إذا صلَّيت يمّمت نحوها * بوجهي وإن كان المصلَّى ورائيا
وما بي إشراك ولكنّ حبّها
كعود الشجى أعيا الطبيب المداويا
ويقال : حزنت الرجل وأحزنته ، قال الشاعر ( 7 ) :
هامش
( 1 ) المجنون ، ديوانه 123 ، ونسب إلى جميل في ذيل الأمالي 102 . وروايتهما : وماء العين في الجفن حائر .
( 2 ) أخل به شعره .
( 3 ) ولم أقف على البيتين .
( 4 ) لم أقف عليه .
( 5 ) لم أقف عليه .
( 6 ) ديوانه 294 .
( 7 ) يزيد بن الطثرية ، شعره : 94 .