وقول العامة : قد شوّشت الشيء وشئ مشوّش
قال أبو بكر : لا أصل لشوشت في كلام العرب ، والصواب : هوّشت الشيء ، وشئ مهوّش ، من ذلك الحديث الذي يروى : « ليس في الهيشات قود » ( 1 ) ، معناه : في الفتنة والاختلاط ، كذا روي هذا بالياء . وروي عن عبد اللَّه أنه قال : « إياكم وهوشات الليل » ( 2 ) ، ومنه قولهم « من أصاب مالا من مهاوش » ( 3 ) . ومعنى هوّشت : خلَّطت وهيّجت ، من ذلك قولهم في كنية بعض الشعراء : أبو المهوّش ( 4 ) ، ومن ذلك قول ذي الرمة ( 5 ) يذكر دارا :
وقولهم : قد اشترط فلان على فلان وقد باعه بشرط قال أبو بكر : معنى اشترط عليه : جعل بينه وبينه علامة . ومن ذلك قولهم : نحن في أشراط القيامة ، معناه : في علاماتها . ومن ذلك تسميتهم الشّرط شرطا ، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها ، قال أوس بن حجر ( 6 ) : يذكر رجلا تدلى من رأس جبل بحبل إلى نبعة ليقطمها ، فيتخذ منها قوسا :