وقولهم : قد تحفّى فلان بفلان قال أبو بكر : معناه : قد أظهر العناية في سؤاله إياه . ويقال : فلان حفي بفلان ، إذا كان معنيا به . قال الأعشى ( 1 ) :
معناه : معنيّ بالأعشى وبالسؤال عنه . وقال اللَّه عز وجل : * ( يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها ) * ( 2 ) ، فمعناه : كأنك معني بها . ويقال : المعنى : كأنّك عالم بها . ويقال : المعنى : يسألونك كأنك سائل عنها . قال الشاعر :
وقال اللَّه عز وجل : * ( إِنَّه كانَ بِي حَفِيًّا ) * ( 5 ) ، معناه : كان بي معنيّا . وقال الفراء : معناه : كان عالما لطيفا يجيب دعائي إذا سألته .
وقولهم : قد ربعت الحجر قال أبو بكر : معناه : قد أشلت الحجر ؛ لأعرف بذلك شدّتي ، وهذا مما يستعمل في إشالة الحجر . ومن ذلك الحديث الذي يروى : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم مرّ بقوم يربعون حجرا » ( 6 ) . ويقال أيضا : ارتبعت الحجر ، إذا أشلته . ويروى عن ابن عباس « أنه مر بقوم يتجاذون حجرا فقال : عمال اللَّه أقوى من هؤلاء » ( 7 ) . ويروى عن النبي