لقد طرقت ليلى فأحزن ذكرها * وكم قد طوانا ذكر ليلى فأحزنا
وقولهم : رجل باسل قال أبو بكر : فيه قولان ؛ قال الفراء : الباسل : الذي حرم على قرنه الدنوّ منه لشجاعته ، أي : لشدته لا يمهل قرنه ، ولا يمكنه من الدنو منه ، أخذ من البسل ، وهو : الحرام . قال ضمرة بن ضمرة ( 1 ) :
بكرت تلومك بعد وهن في النّدى * بسل عليك ملامتي وعتابي
ولقد غلمت فلا تظني غيره * أن سوف تخلجني سبيل صحابي
أأصرّها وبنيّ عمي ساغب * فكفاك من إبة عليّ وعاب
أرأيت إن صرخت بليل هامتي * وخرجت منها باليا أثوابي
هل تخمشن إبلي عليّ وجوهها * أو تعصبنّ رؤوسها بسلاب
الإبة : الفعل القبيح . والسلاب : خرقة سوداء كانت المرأة تغطي رأسها بها في المأتم . ومعنى تخلجني : تجذبني . ويكون البسل بتأويل آمين . قال الشاعر ( 2 ) :
لا خاب من نفعك من رجاكا * بسلا وعادى اللَّه من عاداكا
فمعنى بسلا : آمين . ويكون البسل أيضا : الحلال . قال الشاعر ( 3 ) :
أيقبل ما قلتم وتلقى زيادتي * دمي إن أحلَّت هذه لكم بسل
أي حلال . وقال الأصمعي : الباسل : المرّ ، وقد بسل الرجل يبسل بسالة ، إذا صار مرّا . أنشد الفراء :
كذاك ابنة الأعيار خافي بسالة الر * جال وأصلال الرجال أقاصره ( 4 )
هامش
( 1 ) أمالي القالي 2 / 279 . وضمرة : شاعر جاهلي . ( ألقاب الشعراء 305 ، اللآلئ 922 ) .
( 2 ) المتلمس ، ديوانه 307 ، ونسب إلى أبي نخيلة في الفائق 1 / 108 .
( 3 ) عبد اللَّه بن همام السلولي في نوادر أبي زيد 4 ، وأضداد السجستاني 104 .
( 4 ) مجالس ثعلب 102 ، 134 بلا عزو .