* ( والسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ) * ( 1 ) ، معناه : ذات الخلق الحسن . هذا قول ابن عباس . وقال أبو عبيدة : الحبك : الطرائق التي تكون في السماء من آثار الغيم . وقال الفراء : الحبك : التكسر ، قال : ويقال للتكسر الذي يكون في الرمل ، وفي الشعر ، وفي الماء : حبك . قال زهير ( 2 ) :
مكلَّل بأصول النجم تنسجه * ريح الجنوب لضاحي مائه حبك
وقال الفرزدق ( 3 ) :
وأنت ابن جبّاري ربيعة حلَّقت * بك الشمس في خضراء ذات الحبائك
وواحد الحبك : حبيكة وحباك . وفي الحبك ثلاثة أوجه : الحبك بضم الحاء والباء ، وهو مذهب العوام . وقرأ أبو مالك الغفاري ( 4 ) : الحبك ، بضم الحاء وتسكين الباء . وقرأ الحسن ( 5 ) : ذات الحبك ، بكسر الحاء وتسكين الباء .
وقولهم : إنّي لأربابك عن كذا وكذا
قال أبو بكر : معناه : إني لأجلَّك وأرفعك ، أخذ من قولهم : قد جلس فلان على ربأ من الأرض ، أي : على موضع مرتفع . ويقال : قد أربأ إليّ السّبع ، إذا أشرف علي .
وقولهم : قد أربى فلان على فلان
قال أبو بكر : معناه : قد ظلمه وزاد عليه . وفيه لغتان : قد أربى وأرمى . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : آية 7 .
( 2 ) ديوانه 176 .
( 3 ) ديوانه 2 / 56 .
( 4 ) المحتسب 2 / 286 ، وأبو مالك هو غزوان الكوفي ، تابعي ( طبقات ابن سعد 6 / 295 ، تهذيب التهذيب 8 / 245 ) .
( 5 ) المحتسب 2 / 286 . وفي هذه الآية قراءات أخرى ذكرها ابن جني .