وقولهم : لا حول ولا قوة إلا باللَّه
قال أبو بكر : معناه لا حيلة ولا قوة إلا باللَّه ، ويقال : ما للرجل حيلة ، وما له حول ، وما له احتيال ، وما له محتال ، وما له محالة ، وما له محلة ، بمعنى ، قال الشاعر :
ما للرجال مع القضاء محالة * ذهب القضاء بحيلة الأقوام
وقال العجاج ( 1 ) :
قد أركب الآلة بعد الآلة * وأترك العاجز بالجدالة
منعفرا ليست له محالة
الجدالة : الأرض المستوية ، من ذلك قولهم : تركته مجدّلا ، أي : مطروحا على الجدالة . وكتب الخليل بن أحمد إلى سليمان بن علي :
أبلغ سليمان أني عنه في سعة * وفي غنى غير أنّي لست ذا مال
سخّى بنفسي أني لا أرى أحدا * يموت فقرا ولا يبقى على حال
فالرزق عن قدر لا العجز ينقصه * ولا يزيدك فيه حول محتال
فالحول : الحيلة ، يقال : ما للرجل محال ، بفتح الميم ، وماله محال ، بكسر الميم ، إذا كسرت ، فالمعنى : ماله مكر ولا عقوبة ، من قوله تبارك وتعالى : * ( وهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ) * ( 2 ) معناه شديد المكر والعقوبة . قال عبد المطلب بن هاشم :
لاهمّ إنّ المرء يمن * نع رحله فامنع حلالك
لا يغلبنّ صليبهم * ومحالهم غدرا محالك
معناه : لا يغلبن مركهم مكرك . قال الأعشى : ( 3 )
فرع نبع في غصن المجد * غزير النّدى عظيم المحال
معناه : عظيم المكر . قال نابغة بني شيبان ( 4 ) :
هامش
( 1 ) أمالي القالي 2 / 269 .
( 2 ) سورة الرعد : آية 13 .
( 3 ) ديوان الأعشى : ص 10 .
( 4 ) ديوان النابغة : ص 64 .