التهدد ، فإذا قال الرجل للرجل : حسيبك اللَّه ، فمعناه : اللَّه عالم بظلمك ومجاز لك عليه ، واحتجوا بقول المخبل السعدي ( 1 ) :
معناه : محاسب عليها عالم بها ، والحوبة : الفعلة من الإثم العظيم ، من قول اللَّه عز وجل : * ( إِنَّه كانَ حُوباً كَبِيراً ) * ( 2 ) ، وقرأ الحسن : « إنّه كان حوبا كبيرا » بفتح الحاء ، وقال الفراء : الحوب بالضم الاسم ، والحوب بالفتح المصدر ، قال نابغة بني شيبان ( 3 ) :
أي ليس بالإثم . وقال آخرون : إذا قال الرجل للرجل : حسيبك اللَّه فمعناه : المقتدر عليك اللَّه . وقال آخرون : الحسيب الكافي ، من قول اللَّه عز وجل : * ( عَطاءً حِساباً ) * ( 4 ) ، فإذا قال الرجل للرجل : حسيبك اللَّه ، فمعناه : كافيّ إيّاك اللَّه ، وقالوا : لفظه لفظ الخبر ، ومعناه معنى الدعاء ، كأنه قال : أسأل اللَّه أن يكفينيك . وقال آخرون : الحسيب المحاسب ، فإذا قال الرجل للرجل : حسيبك اللَّه فمعناه : محاسبك اللَّه ، واحتجوا بقول قيس المجنون ( 5 ) :
فمعناه : ولا يسقى مشاربي . قال الراجز ( 7 ) :